الصفحة 63 من 77

تحدثت عن استمرار عمليات الإعدام في تدمر بعد العام 1990. بيد أن بعض الأنباء توحي بأن عمليات الإعدام نُفِّذت في السجن في فترة لا تعود إلى أبعد من العام 1994.

الخلاصة:

أصبح سجن تدمر العسكري مرادفًا للمعاناة والألم. وتجرد الأوضاع في سجن تدمر الإنسان من إنسانيته وتهبط به إلى مستوى بهيمي. وهي تنتهك المبادئ المحددة في المعايير الدولية مثل القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء، وتشكل بحد ذاتها تعذيبًا أو غيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وعلى الرغم من المزاعم الخطيرة العديدة حول ممارسة التعذيب وسوء المعاملة في سجن تدمر، تقاعست السلطات السورية عن الاستجابة للدعوات المتكررة التي أطلقتها منظمة العفو الدولية وسواها من منظمات حقوق الإنسان لإجراء تحقيق مستقل وحيادي في هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان.

وفي التقرير الذي أصدرته منظمة العفو الدولية في إبريل/نيسان 1995 سلطت الضوء على تمكن قوات الأمن السورية الإفلات من العقاب على اعتقال المتهمين السياسيين وتعذيبهم بصورة تعسفية، وهي مطمئنة إلى أنها لن تخضع للمساءلة عن أفعالها. وجرت إشارة خاصة إلى انعدام التحقيقات من جانب السلطات في أنباء التعذيب وحالات الوفاة في الحجز وحوادث"الاختفاء". وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى السلطات لمحاربة ظاهرة الإفلات من العقاب بتقديم المسؤولين، على جميع المستويات، عن ارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان إلى المساءلة وبخاصة أولئك المسؤولين طوال عقود عن ارتكاب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان اصطبغ بها سجن تدمر.

ومن الضروري جدًا أن تأمر الحكومة السورية بإجراء تحقيق كامل وحيادي ومستقل في مزاعم التعذيب وأنباء الوفيات في الحجز في سجن تدمر. ويجب إيلاء اهتمام خاص أيضًا بنظام السجن القاسي جدًا وأوضاع الاعتقال الفظيعة السائدة في سجن تدمر.

ولجميع أولئك المحتجزين في سجن تدمر الحق في احترام حقوقهم الأساسية. ويُنكر عليهم هذا الحق إلى أن تتخذ الحكومة السورية خطوات حقيقية تكفل تقديم المسؤولين عن انتهاك حقوق الإنسان إلى العدالة.

"وأسوة بغيرهم لدى (سجناء تدمر) مشاعر وأحلام؛ ولديهم قصص حب، بعضها ناجح وبعضها الآخر فاشل؛ وجميعهم يتوقون إلى حياة هانئة وادعة والعودة إلى زوجاتهم وأطفالهم الذين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت