ومجموع اللي قتلوا في السجن من الإخوان المسلمين كان حوالي 550 واحد، والمجموع اللي قتلوا من السرايا كان واحد، واثنين جرحى، طلعنا عاد صار الواحد يغسل إيديه ورجليه، وفي كانوا ملطخين بالدماء، وكان الملازم رئيف عبد الله، طلعنا، سألوه للملازم رئيف عبد الله: ليش كنت تفرق المساجين، هيك كل واحد لوحده، قال: إمبارح كانوا يقتلوا إخواننا في حلب بكلية المدفعية.
س: كيف كان يفرق بين المساجين؟
ج: يعني اللي ما مات يموته.
س: يتفقد فيهم؟
ج: آه، قلت كمان في ضابط أطلق نار على واحد ما قتل، قال له تعال مكفي عليه ما قتلت واحد من عصابة الإخوان المسلمين، فطلعنا بسيارة واحدة، ونقلتنا للمطار، وكان في انتظارنا المجموعة التي ظلت بالمطار وطيارات الهيلوكوبتر.
س: كم استغرقت المهمة هذه؟
ج: استغرقت حوالي نصف ساعة، كان في دوي قنابل، وصيحات الله أكبر، وطلعنا بالطائرات، واتجهنا باتجاه الشام لمطار المزة القديم، ومن هنيك مجموعة اللواء 138 اللي تابعة لسرايا الدفاع طلعت على لوائها، ومجموعتنا لواء 40 طلعت على لوائها، كان بانتظارنا الرائد معين ناصيف اللي قال لن شكرنا على جهودنا وعزّانا بوفاة زميلنا، وقال لنا كل واحد يلتحق بعمله، فالتحقنا بعملنا.
س: إنت بيّنت لنا إيش دورك، ما بيّنت لنا أدوار زملائك اللي اشتركوا في العملية هذه؟
ج: مثلًا في محمد عمار قتل اللي قتل اسكندر أحمد، هذا الرقيب اللي قتل معنا خلّصوا البارودة قتلوه، وقالوا لي إنه رش كمان في المهجع نفسه، محمد عمار بحراسة منزل الرائد معين ناصيف ـ علوي ـ إبراهيم يونس ـ علوي ـ عريف مجند من منطقة مصياف، وكمان قال لي رشّيت ما بعرف شو رش، بس قال إنّه رشيت.
س: ما حدد عدد معين من اللي رشهم؟
ج: أبدًا، ما قال لي، في (إبراهيم ماكنا) كان مع الملازم رئيف عبد الله. إبراهيم مكنا ـ علوي ـ عريف مجنّد من منطقة جبلة ـ محافظة اللاذقية كان يفرد مع الملازم رئيف عبد الله المساجين.
س: وين ذكرلك هذا الشي عن أدوارهم؟
ج: إبراهيم مكنا أنا شفته، شفته مع الملازم رئيف عبد الله في الـ .. إبراهيم يونس حكى لي بالسكن، كنت نازل أنا وياه عالبلد، حكى لي محمد عمار قال إنه قتلته.
س: طيب لما رجعتم من السجن، جى أي توجيه أمر لكم؟
ج: الرائد معين قال: إنه ما لازم تطلع هالعملية خارج منا، يعني لازم تظل مكتومة وسرية.