الصفحة 25 من 77

المجرم شارون قتل لحماية كيانه وعصابته الصهيونيين، أمّا حافظ أسد فهدفه البعيد من حملته الإجرامية تلك كان لحماية كيان شارون وعصابته، وهدفه القريب تدمير أي معارضة داخلية ومحاولة قمعها وإسكاتها لحماية سلطان الحزبية الأقلية.

· مجزرة مدينة حماة في شباط 1982، ومجزرة مخيم جنين في نيسان 2002 كانتا عنوان عار الأمة العربية وذلِّها، ورمز تخاذلها وتآمرها ضد قضايا الأمة، ودليل تواطؤ الأنظمة الديكتاتورية القمعية مع أعداء الأمة، وتبادلها لمصالح ضيقة مشتركة معهم لضمان استمرارها في الوجود في الحكم.

· انتصر حافظ أسد على إرادة شعب معارض له، ورافض له ولنظام حكمه بالإجماع، وذلك بمساعدة أنظمة عربية وغربية غير محدودة، لم ترغب أن يكون بديل أسد أُناسٌ وطنيين أو شرفاء، ويمكن لهم أن يقلبوا الأمور رأسًا على عقب، ويهددوا مصالح المستعمرين الغربيين الجُدد في المنطقة، وعلى رأس ذلك الكيان الصهيوني المزروع في قلب الأمة العربية، والمتمتع بحماية كل الأنظمة العربية المتخاذلة.

· وانتصر المجرم شارون على أحرار فلسطين، بمساعدة ودعم الدول الغربية الكاملة، وبقوة دعم الصمت العربي المخيف عن ما يفعله شارون، وحماية الجيوش العربية التي أصبحت مهمتها الأساسية حماية حدود الكيان الصهيوني من غضبة جماهير الشعوب العربية الحرّة، ومنعها من تمكين مجاهدي الأمة الأبطال من الوصول إلى فلسطين وتأمين حدودها حتى تكون آمنة ومستقرة لليهود.

· حافظ أسد كان سبّاقًا أكثر من كل زعماء الأمة العربية المهزومين المتخاذلين، حين أغلق حدود سورية مع فلسطين في الجولان في وجه العمليات الفدائية، وجعل من الجولان واحة آمنة ينعم بها الصهاينة ومنها بالأمن والأمان. وحافظ أسد قدم أكبر خدمة للصهاينة حين عطّل مفهوم المواجهة مع العدو، حين خرج على الناس بمفهوم التوازن الاستراتيجي مع العدو الصهيوني، والذي لن يكون أبدًا.

· ها نحن نعيش كل يوم مأساة جديدة من مآسي إخواننا الفلسطينيين، وعَيْون قادة العالم العربي والإسلامي تنظر. فماذا فعلوا؟ وماذا قدَّموا؟ أنّى التفتنا وأصَخْنَا سمعنا، وأمعنّا نظرنا، فلا نجد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت