وأخرج البزار عن علي بن أبي طالب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطَلِقْ فَمُرْهُمْ فَلْيَسُدُّوا [1] أَبْوَابَهُمْ، فانطلقت فقلت لهم ففعلوا إلا حمزة، فقلت: يا رسول الله؛ قد فعلوا إلا حمزة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قُل لِحَمْزَةَ فَلْيُحَوِّل بَابَهُ، فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تحول بابك، فحوله.
وأخرج أحمد والنسائي عن ابن عباس قال: سَدَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَبْوابَ المَسْجِدِ غَيرَ بَابِ عَلِيٍّ، وَكَانَ يَدْخُلُ المَسْجِدَ وهو جُنُب، وهو طَرِيقُه لَيْسَ لَهُ طَرِيقٌ غَيْرُهُ [2] .
وأخرج الطبراني عَن جابر بن سَمُرَة قال: أَمَرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بَسَدّ الأبوابِ كلها؛ غير باب علي، فقال العباس: يا رسول الله؛ قدر ما أدخل أنا وحدي وأخرج، قال: مَا أَمَرْتُ بِشَيءٍ مِن ذَلِكَ، فَسُدُّوهَا كُلَّهَا غَيرَ بَابِ عَلِيٍّ [3] .
وأخرج النسائي بسند صحيح، عن ابن عُمَرَ أنه سُئِلَ عن علي فقال: انظرْ إلى مَنْزِلِهِ من رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، فإنه سَدَّ أبوابنا في المسجد وَأَقَرَّ بَابَه [4] .
وأخرج أحمد من وجه آخر عن ابن عمر قال: أُعْطِيَ عَلِيٌّ ثَلاثَ خِصَالٍ: زَوَّجَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بابنَتِهِ، وَوَلَدَتْ لَهُ، وَسَدَّ الأَبوابَ إلا بَابَهُ في المَسْجِدِ، وَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ يَومَ خَيْبَر [5] .
(1) في نسخة (ب) : أن يسدوا. بدل: فليسدوا.
(2) أخرجه أحمد في حديث طويل رقم: 2903. والنسائي في الكبرى 5/ 119.
(3) أخرجه الطبراني 2/ 246، رقم 2031، بزيادة: وربما مر وهو جنب.
(4) أخرج النسائي في الكبرى نحوه بسند صحيح 5/ 138.
(5) أخرجه أحمد 2/ 27 رقم: 4797: وزاد في أوله: كنا نقول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم: رسول الله خير الناس، ثم أبو بكر، ثم عمر، ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال؛ لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم. ثم ذكر الحديث.