وأخرج ابن عساكر في تاريخه عن أبي الأحوص حكيم بن عُمَيْر العنسي أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال عندما أمر به من سَدِّ تلك الأبواب إلا باب أبي بكر، وقال: لَيسَ مِنْهَا بَابٌ إِلاَّ وَعَلَيهِ ظُلْمَةٌ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ بَابِ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنَّ عَلَيهِ نُورًا [1] .
وأخرج ابن سعد [2] عن أبي الحويرث قال: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالأَبوابِ تُسَدُّ إِلاَّ بَابَ أَبِي بَكرٍ، قال عمر: يا رسول الله؛ دعني أفتح كُوَّةً [3] أَنْظُرُ إِلَيكَ حِينَ [4] تخرجُ إلى الصَّلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا [5] .
وأخرج ابن سعد عن أبي البَدَّاح بن عاصم بن عدي [6] قال: قال العباس بن عبد المطلب: يا رسول الله؛ ما بالك فتحت أبواب رجال في المسجد، وما بالك سددت أبواب رجال في المسجد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَا عَبَّاسُ؛ مَا فَتَحْتُ عَنْ أَمْرِي، وَلاَ سَدَدْتُ عَنْ أَمْرِي [7] .
فصل
وأخرج أحمد والنسائي والحاكم في المستدرك وصححه عن زَيْد بن أَرْقَم قال: كان لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم أَبْوابٌ شَارِعَةٌ في المسجد،
(1) لم أقف على هذه الرواية من طريق أبي الأحوص؛ حكيم بن عمير العنسي.
لكن ربما كان الاسم محرفًأ، أي من رواية أبي الأحوص؛ عوف بن مالك بن نضلة الجشمي، عن عبد الله بن مسعود. فهو حديث صحيح، روي من طرق كثيرة، ذكرها ابن حجر في إتحاف المهرة 10457. وانظر كذلك ابن حبان 15/ 270.
(2) تحرفت في الأصل ونسخة (ب) إلى: سعيد. والمثبت هو الصواب، انظر: ابن سعد 2/ 228.
(3) كوة: بضم الكاف وفتحها، وهي الخرق في الحائط. القاموس 1713 (كوو) .
(4) تحرفت في الأصل، ونسخة (ب) إلى: حتى. والمثبت من رواية ابن سعد، وهو الصواب.
(5) ابن سعد 2/ 228.
(6) تحرفت في الأصل ونسخة (ب) إلى: الداح. والمثبت هو الصواب.
فهو: أبو البداح بن عاصم بن عدي بن الجد البلوي، حليف الأنصار، ثقة، قليل الحديث، روى له الأربعة، توفي سنة 117 هـ.
الإصابة 7/ 41، تهذيب الكمال 33/ 65.
(7) ابن سعد 2/ 228.