الصفحة 13 من 28

وفي لفظ: (( لاَ يَبْقَيَنَّ فِي المَسْجِدِ خَوخَةٌ [1] إِلاَّ سُدَّتْ إِلاَّ خَوخَةَ أَبِي بَكْرٍ ) ). أخرجه ابن عساكر.

وفي لفظ: (( ثُمَّ هَبَطَ عَنِ المِنْبَرِ، فَمَا رُئِيَ عَلَيهِ حَتَّى السَّاعَة ) ). أخرجه أحمد والدارمي [2] .

هذا حديث متواتر كما سأشير إلى طرقه.

قال النووي في شرح مُسلم: فيه خصيصة بأبي بكر رضي الله عنه [3] .

وقال ابن شاهين في السُّنَّة: تَفَرَّدَ أبو بكر رضي الله عنه بهذه الفَضيلة.

وللأمر بِسَدِّ الأبوابِ في المسجد النبوي طرقٌ كثيرة، تبلغ درجة التواتر؛ فأخرج البخاري والنسائي عن ابن عَبَّاس قال: خَرَجَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في مَرَضِهِ الذي مَاتَ فيه عَاصِبًا رَأسَه في خِرْقَة، فَقَعَدَ على المِنْبَرِ، فَحَمِدَ الله وأثنَى عليه وقال: (( إِنَّهُ لَيسَ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِهِ وَمَالِهِ غَيرَ أَبِي بَكْرٍ، وَلَو كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا مِنَ النَّاسِ لاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الإِسْلاَمِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوخَةٍ فِي هَذَا المَسْجِدِ إِلاَّ [4] خَوخَةَ أَبِي بَكْرٍ [5] .

وأخرج ابن سعد من طريق الزهري: أخبرني أيوب بن بشير الأنصاري عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ فَاستَوَى على المنبرِ، فتشَهَّد، فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ قال:

(1) الخوخة: طاقة في الجدار تفتح لأجل الضوء، ولا يشترط علوها، وحيث تكون سفلى يمكن الاستطراق منها لاستقراب الوصول إلى مكان مطلوب، وهو المقصود هنا، ولهذا أطلق عليها باب. وقيل: لا يطلق عليها باب إلا إذا كانت تغلق. فتح الباري، حديث رقم: 3904.

(2) أخرجه أحمد: 11431. والدارمي 1/ 29، رقم: 77.

(3) لفظ النووي: فيه فضيلة وخصيصة ظاهرة لأبي بكر. شرح مسلم 8/ 151 - 152، حديث رقم: 2382.

(4) هكذا في رواية الكشميهني، وللأكثر بلفظ: غير. انظر: الفتح، كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد، رقم: 467.

(5) رواه البخاري، في الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد، رقم: 467. والنسائي، في فضائل الصحابة، رقم: 1. وأحمد رقم: 2306 (مسند بني هاشم) . والطبراني في الكبير 11938.

وأخرجه مختصرًا: البخاري، في فضائل الصحابة، رقم:3656، 3657. وفي الفرائض، رقم: 6738.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت