بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
وبعد فالإسلام دين الطهر والعفاف دين العدل والإنصاف، دين كامل وتشريع عادل ومنهج رباني فطري يراعي الفطرة الإنسانية، وسطي يحقق التوازن بين مصالح الفرد والأسرة والمجتمع.
والمجتمع المسلم مجتمع الرحمة والمؤاخاة والتعاون على البر والتقوى، والنساء في الإسلام"شقائق الرجال" [1] (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ [البقرة 228] )
جاء الإسلام بالمساواة بين الرجال والنساء إلا فيما تختلف فيه طبيعة الرجل عن طبيعة المرأة ذلك أن للمرأة طبيعتها ووظيفتها، ومن رحمة الإسلام بالنساء مراعاة هذه الطبيعة الأنثوية والوظائف الفطرية، وتحقيق التوازن بين حقوق المرأة وواجباتها وتهيئة الجو لها لتقوم بمهمتها ودورها المنشود كزوجة وأم.
ذلك أن المساواة المطلقة بين الجنسين مكلفة ومرهقة، بل هي مطلب ظالم ليس من مصلحة المرأة ولا من مصلحة الأسرة، ولا من مصلحة المجتمع.
(1) الحديث ونصه إنما النساء شقائق الرجال رواه الإمام احمد في مسنده من حديث أم سلمة 6 / ... 256 والترمذي في السنن أبواب الطهارة باب ما جاء في من يستيقظ فيرى بللا ولا يذكر احتلاما حديث 113 - 1/ 189 وأبو داود في السنن عن عائشة كتاب الطهارة باب في الرجل يجد البلة في منامه حديث 236 - 1/ 61 والدرارمي في السنن كتاب الطهارة باب في المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل حديث 764 - 1/ 214 والحديث بمجموع طرقه صحيح صححه الشيخ أحمد شاكر في تعليقه عاى سنن الترمذي 1/ 189 وصححه الألباني وأورده في صحيح سنن الترمذي - 98 - 1/ 35 والحديث في المنتقى لابن الجارود, ج 1/ برقم 90 - ومسند أبى عوانة 1/ 244 برقم 832 وقال الإمام الخطابي في معالم السنن ومعنى النساء شقائق الرجال أي مماثلات ومشابهات لهم في الخلق والطباع فكأنهن شققن من الرجال معالم السنن للخطابي 1/ 79.