13.ما في الصحيحين وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد) . [1]
ولا شك أن إمامة المرأة للرجال أمر لم يحدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا الخلفاء الراشدين بل لم يعلم أن المرأة طالبت بالإمامة على مر التاريخ الإسلامي قبل أن تخرج علينا آمنة بنت ودود!
كل هذه الأدلة من السنة تدل دلالة واضحة على أن المرأة لا تصلح لإمامة الرجال، فضلا عن أنه لم يثبت في السنة أحاديث تثبت ذلك، سيما والمسألة تعبدية لا بد َّ لها من دليل شرعي.
قال الشافعي رحمه الله تعالى:"وإذا صلت المرأة برجال ونساء وصبيان ذكور فصلاة النساء مجزئة وصلاة الرجال والصبيان الذكور غير مجزئة لأن الله عز وجل جعل الرجال قوامين على النساء وقصرهن عن أن يكن أولياء وغير ذلك ولا يجوز أن تكون امرأة إمام رجل في صلاة بحال أبدا. [2] "
وقال ابن رشد:"اختلفوا في إمامة المرأة، فالجمهور على أنه لا يجوز أن تؤم الرجال واختلفوا في إمامتها النساء، فأجاز ذلك الشافعي، ومنع ذلك مالك وشذ أبو ثور والطبري، فأجازا إمامتها على الإطلاق، وإنما اتفق الجمهور على منعها أن تؤم الرجال، لأنه لو كان جائزا لنقل ذلك عن الصدر الأول، ولأنه أيضا لما كانت سنتهن في الصلاة التأخير عن الرجال علم أنه ليس يجوز لهن التقدم عليهم، لقوله عليه الصلاة والسلام"أخروهن حيث أخرهن الله" [3] ولذلك أجاز بعضهم إمامتها النساء إذ كن متساويات في المرتبة في الصلاة، مع أنه أيضا نقل ذلك عن بعض الصدر الأول، ومن أجاز إمامتها فإنما ذهب إلى"
(1) - رواه البخاري في صحيحه - باب: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود. الحديث رقم: 2550. ورواه مسلم في صحيحه ك الأقضية، باب: نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، رقم: 1718.
(2) - الأم 1/ 164
(3) - هذا قول لابن مسعود رضي الله عنه كما في المصنف لعبد الرزاق ولم يثبت رفعه.