فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 2848

إلى أن يأتي ما يماثلها في حصة أخرى من نفس السورة، أو ما يماثلها في غيرها من السور. حتى إذا ما حلَّت المناسبة المرتقبة جمعت الآيات المتعلقة بنفس الموضوع في صعيد واحد، وتناولت السابق منها واللاحق بالتفسير الكافي والشرح الوافي، بقدر الاستطاعة، وبذلك تكون أحاديث التفسير قد تناولت في مجموعها الجميع.

وحتى لا يتشعب القول في هذه الأحاديث، ولا تخرج عن الغرض الذي من أجله وقع التفكير في إملائها لم أجعل منها معرضًا للمصطلحات العلمية، ولا مرجعًا للخلافات المذهبية، ولا معتركًا للجدل والفضول وكثرة القيل والقال، والتوسع الزائد عن الحاجة المؤدي إلى الإملال، ولم أشحنها بذكر"القواعد العلمية"التي تضبط كل فرع من فروع الثقافة الإسلامية، ولم أشرْ إليها إلا لمامًا وعند الضرورة، إذ الغاية الأولى والأخيرة من هذه الأحاديث هي المساهمة العملية واليومية في التثقيف الشعبي والدّيني الذي هو حق كل مسلم ومسلمة، وإعداد برنامج إذاعي خاص، للتعريف كل يوم برسالة القرآن الجامعة، وهدايته النافعة"ولكل مقام مقال".

على أنّ ما نقدّمه ضمن هذه الأحاديث من البيانات والإِيضاحات والفهوم، كله مبني وقائم على أساس نفس"القواعد العلمية"التي حرّرتها وضبطتها تلك العلوم، إذ بدونها وبتجاهلها لا يمكن لأحد منا أن يضرب في علم التفسير بسهم، ولا أن يفهم كتاب الله فهمًا صحيحًا لا لغويًا ولا شرعيًا.

أما الأسلوب الذي اخترته لإملاء هذه الأحاديث فهو أسلوب مبسَّط وَسَط يفهمه الأمّي ويرتاح إليه المتعلم، بحيث لا ينزل، حتى يُبْتَذل عند الخاصة، ولا يعلو، حتى يصعب على العامة، بل هو بين بين، يتجافى عن استعمال الوحشي والدخيل والغريب، ويتفادى كل ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت