فهرس الكتاب

الصفحة 1401 من 2848

الربع الأخير من الحزب الثاني والثلاثين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في حصة هذا اليوم نتناول الربع الأخير من الحزب الثاني والثلاثين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا} إلى قوله تعالى في ختام هذه السورة -سورة طه-: {قُلْ كُلٌّ مُتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

كلنا نذكر ما جاء في فاتحة سورة (طه) المكية التي خصصنا لتفسيرها الأحاديث الثلاثة الماضية، والتي يتم تفسيرها في هذا الحديث بإذن الله ومعونته، فقد قال تعالى في مطلعها: {طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى * إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشَى * تَنْزِيلًا مِمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى} ، وكان مطلعها هذا مناسبا تمام المناسبة لخاتمة سورة (مريم) التي سبقتها مباشرة، تلك الخاتمة التي تضمنت التنويه بكتاب الله، إذ جاء فيها قوله تعالى بالخصوص: {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} فكانت بداية سورة طه تأكيدا جديدا لنهاية سورة مريم، إذ (التذكرة) التي استعملها كتاب الله هنا هي نفس (البشارة والنذارة) التي استعملها هناك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت