فهرس الكتاب

الصفحة 2176 من 2848

الربع الثاني من الحزب الخامس والأربعين

في المصحف الكريم (ت)

عباد الله

في حصة هذا اليوم نتناول الربع الثاني من الحزب الخامس والأربعين في المصحف الكريم، ابتداء من قوله تعالى في سورة يس المكية: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} ، إلى قوله تعالى في سورة الصافات المكية أيضا: {هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ} .

ــــــــــــــــــــــــــــــ

وجه كتاب الله في بداية هذا الربع خطاب تقريع وتوبيخ إلى الجنس البشري كله، مذكرا بني آدم بقصة إبليس الذي وسوس إلى أبيهم آدم، معلنا ما بينه وبينهم من العداوة الراسخة والصراع الدائم إلى يوم الدين، نظرا لما تحداهم به إبليس اللعين، من إغوائهم أجمعين: إلا عباد الله المخلصين: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ} (123: 20) .

وتساءل كتاب الله كيف يقع بنو آدم في فخ الشيطان، رغما عن الوصايا المتتالية التي أوصاهم الله بها في جميع رسالاته وكتبه، للحذر من وساوس الشيطان، فقال تعالى: {أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ} ، أي: لا تطيعوه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت