الشرعي فهو كافرٌ، هذا هو الظاهر وإلا من الذي حمله على ذلك" [1] "
إلا أنَّ الشيخَ الألباني -رحمه الله- أكَّد أن تعلّق المسألة بالقلب فقال:"لم يظهر لي وجه احتمالية هذه المخالفة، إذ أنني أقول: لو أنَّ أحدًا من الناس -ولو من غير الحكام- رأى أن حكم غير الإسلام أولى من حكم الإسلام، ولو حكم بالإسلام عمَلًا فهو كافِرٌ ... إذ لا اختلاف؛ لأن المرجع أصلًا إلى ما في القلب" [2] .
قلتُ: في حال إثبات هذا الحكم على الشخص المعيَّن لا بُدَّ من توافر الشروط وانتفاء الموانع، هذا محل اتفاق بين أهل السُّنة والجماعة، أما جعل الحكم بغير ما أنزل الله معصية كباقي المعاصي شُرْبُ الخمر، والزِّنا، واشتراط الاستحلال الاعتقادي فيه حتى يكون كُفْرًا
(1) التحذير، ص72 - 73.
(2) التحذير، ص72 - 73، هذا ما أثبته حلبي في التحذير وقد عزاه إلى الشيخ -رحمه الله-. قلتُ: أراد علي حلبي وهو يجمع بين قولي الشيخين أن يظهر التوافق بينهما في حين أن القولين متضادان متنافران، وإلا فكيف يمكن الجمع بين قول الشيخ ابن عثيمين الذي يؤكد فيه أن مَنْ حكَم بغير ما أنزل الله يكْفُر من غير قيد الاعتقاد إلا بعُذرٍ وبين قول الشيخ الذي يثْبِت فيه إبراء مَنْ لم يَحْكُم بما أنزل الله مِن الكُفْر ما لم يعتقد. أليس في هذا ما يثبت ضلال الحلبي وعماه وجهله؟