فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 83

مخرجًا من الملة فهذا فيه نظَر كما بين فضيلة الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- بل للعلماء تفصيل جيِّد ودقيق في هذه المسألة فليرجع إليها من شاء التوسع والبسط.

رابعًا: لم يفرِّق الشيخ -رحمه الله- بقيد الاعتقاد أو الاستحلال الاعتقادي .. بين ترك الفرائض وركوب المحارم، فكلاهما عنده سواء، وهذا لا يلتقي مع مذهب أهل السُّنة والجماعة لا من قريب ولا من بعيد وإن شئت فاقرأ قول سفيان بن عيينة، قال -رحمه الله-:"المرجئة سموا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم وليس سواءً لأن ركوب المحارم متعمدًا من غير استحلال معصية، وترك الفرائض من غير جهلٍ ولا عُذْر كُفْر [1] ."

وقال عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل -رحمهما الله-: حدثنا سويد بن سعيد الهروي؛ قال: سألنا سفيان بن عيينة عن الإرجاء فقال: يقولون الإيمان قول، ونحن نقول: الإيمان قول وعمل، والمرجئون أوجبوا الجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله مُصِرًا بقلبه على ترك الفرائض، وسموا ترك الفرائض ذنبًا بمنزلة ركوب المحارم وليس سواءً؛ لأن ركوب المحارم من غير الاستحلال معصية وترك الفرائض متعمدًا من غير جهل ولا عذر هو كفر .. فركوب المحارم مثل ذنب آدم وغيرهم من الأنبياء، أما

(1) جامع العلوم والحكم، ص39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت