المبحث الثاني
ترك المأمور وفعل المحظور
عند الشيخ -رحمه الله-
بعد أن وقفنا على تعريف الإيمان عند الشيخ
-رحمه الله- وتبين لنا -بنصِّ أقواله -رحمه الله- استقلاله بتعريف مغاير تعريف السلف يجدر بنا أن نذكر ثمرة هذا التعريف على الواقع من حيث الحكم على تارك المأمور وفاعل المحظور.
تمهيد:
لم يفرق الشيخ -رحمه الله- بين ترك العمل بالكلية وبين ترك آحاده الواجبة أو المستحبة، بل الكل عنده سواء من حيث أثر ذلك على الإيمان.
فمن ترك المأمور مطلقًا أو العمل مطلقًا أو ترك واحدًا من آحاد العمل الواجبة فهو مؤمن ناقص الإيمان -كلٌّ بحَسْبه- وهذه الثمرة تلتقي مع كون العمل عنده -رحمه الله- شرطًا كماليًا في الإيمان وليس ركنًا فيه.