أما أهل السُّنة والجماعة فيرون دوْسَ المصحف من الأفعال المكفِّرة بذاتها، فمن قَصَدَه بالفعل فقد كفَر.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"... من قال أو فعَل ما هو كُفرٌ، كَفَر بذلك، وإنْ لم يقصد أن يكون كافِرًا، إذْ لا يقصُد أحدٌ الكفر إلا ما شاء الله" [1] .
وقال في موضع آخر:"إنَّ سبَّ الله وسبَّ رسوله كفَرَ ظاهرًا وباطنًا، سواء كان السابُّ يعتقد أن ذلك محرَّم أو كان مُستحلًا، أو كان ذاهلًا عن اعتقاده، هذا مذهب الفقهاء وسائر أهل السُّنة القائلين بأن الإيمان قولٌ وعمَلٌ" [2]
وفي معرض التعليق على قول الطحاوي:"ولا يَخْرُج العبدُ مِن الإيمان إلا بجحودِ ما أدخله فيه". [3]
(1) الصارم المسلول، ص178.
(2) المصدر السابق، ص513.
(3) انظر مجموع فتاوى ومقالات متنوعة ج2 - ص83، وقول الشيخ الألباني في تعليقه على قول الطحاوي ص90 وقابل بين التعليقين!!