اعتراض مقبول
قد يقول قائل: لقد ثبت عن الشيخ -رحمه الله- قوله:"إن من الأعمال أعمالًا قد يكفر بها صاحبها كفرًا اعتقاديًا لأنها تدل على كفره دلالة قطعية يقينية بحيث يقوم فعله هذا مقام إعرابه بلسانه عن كفره كمثل من يدوس المصحف مع علمه وقصده له" [1] .
أقول: لو أن شخصًا صرَّح أنه لم يقصد الكفر بفعله مع علمه، هل تتخلف هذه الدلالة؟!
المشهور عن الشيخ -رحمه الله- أنه لا يكفر إلا إذا قصد الكفر، وقد نَسب الحلبي هذا المذهب للشيخ -رحمه الله- فقال:"وللأمانة العلمية: ورد في شيء من كلام شيخنا أحيانًا عبارة قصد الكفر، لكن مراده فيها لزامًا قصد الفعل" [2] .
(1) التحذير ص70.
(2) تأمل قول حلبي في التعريف والتنبئة ص94"للأمانة العلمية"!! وقوله:"شيخنا"!! وتأمّل تحريفه مراد الشيخ بقوله:"قصده له"ثم تأمل قوله في صيحته ص64:"ومن زعم بعد هذا كله أن الأعمال الظاهرة كلها أو بعضها تقوم مقام الاعتقاد قطعًا وتدل على الباطن من كُرْه أو جحود جزمًا ... فقد حمل ثقلًا وساء فعلًا".
تأمل هذا التناقض بين الشيخ -رحمه الله- وبين من يزعم أنه تلميذ له!! إنه تناقض ليس له إلا الصبر والاسترجاع!