قال الشيخ ابن باز -رحمه الله-:"هذا الحصْر فيه نظر فإن الكافر يدخل في الإسلام بالشهادتين. إذا كان لا ينطق بهما فإن كان ينطق بهما دخل الإسلام بالتوبة مما أوجب كفره، وقد يخرج من الإسلام بغير الجحود لأسباب كثيرة بينها أهل العلم في باب حكم المرتد من ذلك طعنه في الإسلام أو في النبيّ (أو استهزاؤه بالله ورسوله أو بكتابه أو بشيء من شرعه سبحانه لقوله سبحانه: (قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ( [التوبة: 65، 66] , من ذلك عبادته للأصنام أو الأوثان أو دعوته الأمواتَ والاستغاثة بهم وطلبه منهم المدد والعوْن ونحو ذلك؛ لأنّ هذا يناقض قول لا إله إلا الله لأنها تدلّ على أن العِبادة حق لله وحده، ومنها الدعاء والاستغاثة والركوع والسجود والذبح والنذْر ونحو ذلك، فمن صَرَف منها شيئًا لغير الله من الأصنام والأوثان والملائكة والجنّ وأصحاب القبور وغيرهم من المخلوقين فقد أشرك بالله ولم يحقق قول لا إله إلا الله، وهذه المسائل كلها تخرجه من الإسلام بإجماع أهل العلم وهي ليست من مسائل الجحود، وأدلتها معلومة من الكتاب والسُّنة، وهناك مسائل أخرى كثيرة يكفر بها المسلم وهي لا تُسمى جحودًا، وقد ذكرها العلماءُ في بابِ حكْمِ المرتدّ فراجِعْها إنْ شئتَ وبالله التوفيق".