ظاهرًا؛ بل باطلًا، ذكَر الشارِح (ص385) نموذجًا منها؛ بل حَكى عن أبي المعين النَّسفي أنه طَعَن في صحة حديث"الإيمان بضعٌ وسبعون شُعبة .."مع احتجاج كلّ أئمة الحديث به، ومنهم البخاري ومسلم في (صحيحيهما) [1] وما ذلك إلا لأنه صريح في مخالفة مذهبهم!
ثم؛ كيف يصح أنْ يكون الخِلاف المذكور صُورِيًا، وهم يُجيزون لأَفْجَرِ واحدٍ منهم أنْ يقول: إيماني كإيمان أبي بكر الصِّديق! بل كإيمان الأنبياء والمرسَلين، وجبريل وميكائيل -عليهم الصلاة والسلام-؟!
كيف وهم -بناءً على مذهبهم هذا- لا يُجيزون لأحدهم -مهما كان فاسِقًا فاجرًا- أن يقول: أنا مؤمن -إن شاء الله تعالى-، بل يقول: أنا مؤمن حقًا! والله
-عز وجل- يقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * أُوْلئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ( [الأنفال: 2 - 4] ، (وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ( [النساء: 122] .
(1) وهو مخرج في الصحيحة 1369.