فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 842

الحمد لله في الأولى والآخرة، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأمات وأحيا، والصلاة والسلام على رسوله وخيرته من خلقه، صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين .

الخسوفات الثلاثة:

هي من أشراط الساعة الكبرى التي لم تقع ، فخسف يكون في المشرق، وخسف في المغرب، وخسف في جزيرة العرب. فعن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: ( اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة . قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات: فذكر الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب. وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم) ( ) .

وقد وقع بعض الخسف ولكنه غير الثلاث المذكورات في الحديث ، وفي هذا يقول ابن حجر -رحمه الله -: ( وقد وجد الخسف في مواضع، ولكن يحتمل أن يكون المراد بالخسوف الثلاثة قدرًا زائدًا على ما وجد، كأن يكون أعظم منه مكانًا أو قدرًا .. ) ( ) .

ثم إن هذه الخسوفات تكون متتابعة كما يدل عليه ظاهر الحديث، فإنه مشعرٌ بأن تلك الخسوفات تكون قريبة الوقوع من بعضها البعض ، وهذا يرجح أن الخسوفات الثلاث لم تظهر بعد، والله أعلم .

وأما الدخان:

فقد دل القرآن الكريم والحديث الشريف على أن الدخان من آيات الله الكبرى،ومن أشراط الساعة ، قال تعالى: { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ } ( ) .

وحديث أسيد الغفاري المتقدم: ( اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة . قال: إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات: فذكر الدخان.. . الحديث ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت