-ومن آداب الأكل أيضًا: تقديم الأكل على الصلاة عند حضور الطعام وقد أقيمت الصلاة . وفيه حديث أنس -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا وُضع العشاء وأُقيمت الصلاة فابدؤوا بالعشاء ) ( ) . وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا وُضع عشاء أحدكم وأُقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه ) ( ) . وكان ابن عمر-رضي الله عنهما- إذا قُدم له عشاؤه وحضرت الصلاة لا يقوم حتى يفرغ منه ، وقد كان يقول: قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تعجلوا عن عشائكم إذا قُدم إليكم ) ( ) . والعلة في ذلك؛ لئلا يقوم المرء ونفسه تتوق إلى الطعام فيحصل له من التشويش الذي يذهب معه خشوعه . وليس هذا الأمرُ خاصٌ بالعشاء وحده إنما هو في كل طعام تتشوف النفس إليه، ويؤيد ذلك نهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الصلاة بحضرة الطعام، وعند مدافعة الأخبثين، والعلة ظاهرة. فعن عائشة- أم المؤمنين رضي الله عنها- أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان ) ( ) .
-ومن آداب الأكل والشرب: غسل اليدين قبل الطعام وبعده: ولم أقف على سنة صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يعول عليها في غسل اليدين قبل الطعام ، قال البيهقي: الحديث في غسل اليدين بعد الطعام حسنٌ، ولم يثبت في غسل اليدين قبل الطعام حديث ( ) . ولكن يُستحب ذلك لإزالة ما قد يعلق بها من الأوساخ ونحوه التي تضر بالبدن .