فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 842

قال ابن عثيمين: وله الزيادة [أي عن أربع تكبيرات] إلى خمس، وإلى ست، وإلى سبع، وإلى ثمان، وإلى تسع كل هذا ورد، لكن الثابت في صحيح مسلم إلى خمس، ولهذا ينبغي للأئمة أحيانًا أن يكبروا على الجنازة خمس مرات إحياءً للسنة ( ) .

ويرفع يديه مع كل تكبيرة فيقرأ بعد التكبيرة الأولى الفاتحة ، وبعد التكبيرة الثانية يصلي على النبي صلىالله عليه وسلم ، وبعد التكبيرة الثالثة يدعو بالدعاء المأثور عن النبي صلىالله عليه وسلم في ذلك الموطن ، وإلا دعا للميت بما يتيسر له من الدعاء، ومن المأثور: (اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر أو من عذاب النار ) ( ) .

ومن دعائه صلى الله عليه وسلم أيضًا: ( اللهم اغفر لحينا وميتنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا وشاهدنا وغائبنا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده) ( ) . وإن كان طفلًا يقول: ( اللهم اجعله لنا فرطًا ، وأجرًا وسلفًا ) ( ) .

ويكبر التكبيرة الرابعة ، ويقف قليلًا ، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينة ، وإن دعا بدعاء عام كقولك: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ، ونحو ذلك فلا بأس ( ) .

-ومن فاتته الصلاة في المسجد أو المصلى على الميت، صلاها في المقبرة سواء دفنت أم لم تدفن ، ويشهد لذلك فعل النبي صلىالله عليه وسلم ، فعن أبي هريرة أن رجلا أسود أو امرأة سوداء كان يقم المسجد فمات فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقالوا مات قال: ( أفلا كنتم آذنتموني به دلوني على قبره -أو قال قبرها-) فأتى قبرها فصلى عليها ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت