فمن الشرك: دعاء الأموات والاستغاثة بهم من دون الله، لجلب نفع أو دفع ضر، وأما الاستغاثة بالحي الحاضر فيما يقدر عليه فليس من هذا الباب . قال تعالى: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13) إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} ( ) . وقال تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} ( ) .
ومن الشرك: الاستعاذة بغير الله في دفع الضر، قال تعالى: {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} ( ) وقال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} ( ) .
ومن الشرك: الاستعانة بالجن ونحوهم لدفع ضر أو جلب نفع ، أو الاستعانة بالأموات الغائبين ، قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله ) ( ) .
ومن الشرك: النذر لغير الله، كالنذر لصنم أو قبر أو غير ذلك، وهو نوع من أنواع العبادة، لأن الناذر إنما فعل ذلك لما قام بقلبه من تعظيم المنذور إليه، والتقرب إليه بذلك ، فصار شركًا بالله ، وهو داخلٌ في عموم قوله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} ( ) .