قَالَتْ: عِنْدِي شَعِيرٌ وَعَنَاقٌ، فَذَبَحَتِ الْعَنَاقَ، وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، حَتَّى جَعَلْنَا اللَّحْمَ فِي الْبُرْمَةِ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَالْعَجِينُ قَدِ انْكَسَرَ، وَالْبُرْمَةُ بَيْنَ الأَثَافِيِّ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَنْضَجَ، فَقُلْتُ: طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ، وَرَجُلٌ، أَوْ رَجُلاَنِ، قَالَ: كَمْ هُوَ؟ فَذَكَرْتُ لَهُ، قَالَ: كَثِيرٌ طَيِّبٌ، قَالَ: قُلْ لَهَا: لاَ تَنْزِعُِ الْبُرْمَةَ، وَلاَ الْخُبْزَ مِنَ التَّنُّورِ، حَتَّى آتِيَ، فَقَالَ: قُومُوا، فَقَامَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى امْرَأَتِهِ، قَالَ: وَيْحَكِ، جَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَمَنْ مَعَهُمْ، قَالَتْ: هَلْ سَأَلَكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: ادْخُلُوا، وَلاَ تَضَاغَطُوا، فَجَعَلَ يَكْسِرُ الْخُبْزَ، وَيَجْعَلُ عَلَيْهِ اللَّحْمَ، وَيُخَمِّرُ الْبُرْمَةَ وَالتَّنُّورَ إِذَا أَخَذَ مِنْهُ، وَيُقَرِّبُإِلَى أَصْحَابِهِ، ثُمَّ يَنْزِعُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْسِرُ الْخُبْزَ وَيَغْرِفُ، حَتَّى شَبِعُوا، وَبَقِيَ بَقِيَّةٌ، قَالَ: كُلِي هَذَا، وَأَهْدِي، فَإِنَّ النَّاسَ أَصَابَتْهُمْ مَجَاعَةٌ. أخرجه أحمد 3/ 300 (14260) و"الدارِمِي"42 و"البُخَارِي"4101.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ. أخرجه أبو داود (1547) الألباني: حسن صحيح، ابن ماجة (3354) ، المشكاة (2469) .
عن أبي سهل بن سعد , أخبره ,أن علي بن أبي طالب , دخل على فاطمة , وحسن وحسين يبكيان , فقال: ما يبكيهما؟ قالت: الجوع , فخرج علي , فوجد دينارا بالسوق , فجاء إلى فاطمة فأخبرها , فقالت: اذهب إلى فلان اليهودي فخذ دقيقا , فجاء اليهودي فاشترى به دقيقا , فقال اليهودي: أنت ختن هذا الذي يزعم أنه رسول الله؟ قال: نعم. قال: فخذ دينارك , ولك الدقيق , فخرج علي حتى جاء به فاطمة فأخبرها , فقالت: اذهب إلى فلان الجزار فخذ لنا بدرهم لحما , فذهب فرهن الدينار بدرهم لحم , فجاء به , فعجنت , ونصبت , وخبزت , وأرسلت إلى أبيها فجاءهم , فقالت: يا رسول الله , أذكر لك , فإن رأيته لنا حلالا أكلناه وأكلت معنا , من شأنه كذا وكذا؟ فقال: كلوا باسم الله , فأكلوا , فبينما هم مكانهم إذا غلام ينشد الله والإسلام الدينار , فأمر رسول الله , صلى الله عليه وسلم , فدعي له , فسأله؟ فقال: سقط مني في السوق. فقال النبي , صلى الله عليه وسلم: يا علي , اذهب إلى الجزار فقل له: إن رسول الله , صلى الله عليه وسلم , يقول لك: أرسل إلي بالدينار ودرهمك علي , فأرسل به , فدفعه رسول الله , صلى الله عليه وسلم , إليه. أخرجه أبو داود (1716) .
قال الشاعر:
وننسى أخوة في الله ذرت * * * بهم كف الزمان على الرمال