الصفحة 3 من 21

فالائتمان أقرب إلى الدَّين منه إلى القرض، ومما يؤيد ذلك وجود فروق كثيرة بين الائتمان والقرض، منها ما يلي:

1 ـ أن المقترض يُعْطى المال مباشرة، وفي الائتمان يُعطى الشخص القدرة على قضاء حوائجه دون دفع الثمن ثقةً فيه على أن يسدد في وقت لاحق.

2 ـ أن مبلغ القرض يثبت في ذمة المقترض كاملًا حين قبضه، أما في الائتمان فإنه لا يثبت من المبلغ في ذمة من مُنح الائتمان إلا ما تم صرفه فعلًا.

3 ـ يقابل القرض في الإنجليزية (Loan) ، ويقابل الائتمان (Credit) (7) .

المسألة الثانية: التعريف المركَّب

تعددت تعريفات البطاقات الائتمانية في المراجع الأجنبية والعربية الاقتصادية والفقهية، ويطول المقام لو أردت عرض هذه التعريفات، إلا أنني أشير إلى أهمها فيما يلي:

1 ـ عرفها مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي في دورته السابعة بأنها:"مستند يعطيه مصدره (البنك المُصْدِر) لشخص طبيعي أو اعتباري (حامل البطاقة) بناءً على عقد بينهما يمكنه من شراء السلع أو الخدمات ممن يعتمد المستند (التاجر) دون دفع الثمن حالًا لتضمنه التزام المصدر بالدفع، ويكون الدفع من حساب المصدر، ثم يعود على حاملها في مواعيد دروية، وبعضها يفرض فوائد ربوية على مجموع الرصيد غير المدفوع بعد مدة محددة من تاريخ المطالبة، وبعضها لا يفرض فوائد" (8) .

ونلحظ أن هذا التعريف اشتمل على أطراف العقد الرئيسة، كما صوَّر كيفية تسديد مستحقات المُصدر، لكنه لم يشر إلى حصول حاملها على بعض الخدمات دون مقابل.

2 ـ عرَّفها الدكتور محمد العصيمي بأنها:"أداة دولية للدفع الائتماني المدار، ذات نطاق عام، ناتجة عن عقد ثلاثي، تصدر من بنك تجاري، تمكِّن حاملها من إجراء عقود خاصة والحصول على خدمات خاصة" (9) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت