ورغم ما في هذا التعريف من إجمال في طبيعة العقود والخدمات الناشئة عن البطاقة، إلا أنه أشار إلى جانب مهم في البطاقات الائتمانية، وهو: الائتمان المُدار (Revolving Credit) ، والمراد به: اكتفاء البنك (المقرض) بسداد نسبة مئوية زهيدة من إجمالي الرصيد الدائن على حامل البطاقة (المقترض) مع تقسيط المبلغ المتبقي وفرض نسبة ربوية مركبة عليه (10) .
وهذا يسري على بطاقات الائتمان المفتوح فقط، إلا أنها أشهر الأنواع وأكثرها رواجًا.
3 ـ عرفها عبد الرحمن الحجي بأنها:"أداة دفع وسحب نقدي، يصدرها بنك تجاري أو مؤسسة مالية، تمكِّن حاملها من الشراء بالأجل على ذمة مصدرها، ومن الحصول على النقد اقتراضًا من مصدرها أو من غيره بضمانه، وتمكنه من الحصول على خدمات خاصة" (11) .
ويظهر لي أن هذا التعريف من أفضل التعريفات، فهو ـ مع إيجازه ـ أوضح صفة البطاقة (أداة دفع وسحب نقدي) ، ومصدرها (بنك تجاري أو مؤسسة مالية) ، ووظائفها الأساسية (الشراء والحصول على النقد اقتراضًا) ووظائفها التابعة (خدمات خاصة) .
وللبطاقات الائتمانية نوعان رئيسان:
1 ـ بطاقات الائتمان المحدود: وتتميز بأن سداد الدَّين يكون دفعة واحدة عند حلول أجله، ومن أمثلتها البطاقات الائتمانية للبنوك الإسلامية وبطاقات الخصم (Debit Cards) (12) .
وتتميز هذه البطاقات بأنها لا تشتمل على تقسيط الدَّين، كما أنها يمكن أن تتوافق مع الشريعة الإسلامية خاصة إذا صدرت عن بنوك إسلامية مرتبطة بقرارات الهيئات الشرعية.
2 ـ بطاقات الائتمان المفتوح: وفيها يكون حامل البطاقة بالخيار عند حلول الدَّين، فإما أن يسدد دفعة واحدة، وإما أن يسدد وفق الائتمان المُدار.