ومن القواعد المقررة تحريم المنفعة المشترطة في القرض، إلا أن ذلك ليس على إطلاقه، فلا يدخل في المنفعة المحرمة ما يلي:
1 ـ التكاليف الفعلية التي يتكبدها المقرض لتقديم القرض؛ لأنه محسن، وقد قال الله _تعالى_:"ما على المحسنين من سبيل"، فلا يغرم المقرض في سبيل إحسانه.
2 ـ المنفعة التي للمقترض؛ لأنها زيادة إرفاق.
3 ـ المنفعة المشتركة أو إذا كانت منفعة المقترض أقوى.
4 ـ المنفعة غير المشروطة بعد السداد.
5 ـ المنفعة الأصلية التي لا تنفك عن القرض كالانتفاع بالمال المقترض.
فالمنفعة المحرمة،هي: (( المنفعة الزائدة المشروطة للمقرض على المقترض ) ) (57) .
للسحب النقدي بالبطاقة الائتمانية حالتان:
1 ـ السحب اليدوي: والمراد ما يحصل بإبراز البطاقة للبنك والحصول على النقود مناولةً، وفي هذه الحالة لا يجوز أخذ أي رسوم في مقابل السحب؛ لأن ذلك من الربا الصريح، وهذه الرسوم لا يقابلها تكاليف فعلية في الغالب؛ ومن هنا فقد أكدت فتاوى الهيئات الشرعية للمصارف الإسلامية على حرمة استخدام البطاقة الائتمانية في السحب اليدوي من البنوك الربوية؛ لأن هذه البنوك تحتسب فائدة ربوية عبارة عن نسبة مئوية من المبلغ المسحوب (58) .
2 ـ السحب الآلي، وهو ما يكون عن طريق أجهزة الصراف الآلي (ATM) ، وهذا النوع من السحب عادةً ما يكون له تكاليف من أجهزة وصيانة واستئجار مواقع ونحو ذلك.
وللسحب النقدي باعتبار المسحوب منه حالتان:
1 ـ السحب النقدي من مصدر البطاقة، وهذا قرض كما سبق.
2 ـ السحب النقدي من غير مصدر البطاقة، وهذا ضمان يؤول إلى قرض، فهو قرض بين حامل البطاقة والبنك المسحوب منه، وضمان بين البنوك الأعضاء في المنظمة الراعية للبطاقة بما فيها المصدر وبين البنك المسحوب منه، حيث يعود على المصدر بالمبلغ (59) .
وقد اختلف الباحثون في حكم الرسوم المأخوذة على السحب النقدي ببطاقة الائتمان: