الصفحة 16 من 21

ب ـ أن حامل البطاقة قد يستخدمها في الحصول على بعض الخدمات كالاستعلام عن الرصيد ونحوه مع أنها كالسحب النقدي تقريبًا من حيث التكلفة إلا أن البنوك لا تحتسب فوائد كما في السحب النقدي، وهذا يدل على ارتباط هذه الرسوم بالقرض (66) .

القول الثالث: أنه يجوز أخذ الرسوم بشرط أن تكون مبلغًا مقطوعًا لا نسبةً مئويةً.

وهذا ما صدر بالأغلبية عن الهيئة الشرعية لشركة الراجحي المصرفية (67) ، وهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات الإسلامية (68) .

ودليل هذا القول كما جاء في القرار (466) أن تغير الرسم بتغير المبلغ المسحوب فيه شبهة الربا (النسبة المئوية) ، وهذا منتفٍ في حالة كون الرسم مبلغًا مقطوعًا في كل حالة من حالات السحب.

ويمكن أن يُناقش ذلك بأن هذا الرسم قد يكون أكثر من التكلفة الفعلية لعملية السحب النقدي، وما زاد عنها فيه شبهة المنفعة المشروطة في القرض.

القول الرابع: أنه يجوز أخذ الرسوم بشرط أن تكون مبلغًا مقطوعًا في مقابل النفقات الفعلية لعملية الإقراض، ولا يجوز الزيادة على التكلفة الفعلية، وهذا رأي مجمع الفقه الإسلامي (69) ، وبعض أعضاء المجمع كالدكتور نزيه حماد والدكتور علي السالوس (70) ، واختاره بعض أعضاء الهيئة الشرعية لشركة الراجحي كالدكتور أحمد بن علي سير المباركي (71) ، والباحث عبد الرحمن الحجي (72) .

ودليل هذا القول: أن السحب النقدي في حقيقته اقتراض من المسحوب منه، فما يأخذه المقرض من زيادة ربا محرم شرعًا، وهذا من ربا القروض، ويستثنى من ذلك التكلفة الفعلية للإقراض فهي غير داخلة في المنفعة المحرمة لما سبق، وهي من أجور خدمات القروض التي أجازها مجمع الفقه في دورته الثالثة بشرط أن تكون في حدود النفقات الفعلية، وما زاد فهو ذريعة لربا القروض وستار لإخفائه (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت