الصفحة 12 من 21

3 ـ على تكييف العلاقة بين المصدر والحامل بأنها قرض، فهذه الرسوم تعد من أجور خدمات القروض، وقد أجاز مجمع الفقه في دروته الثالثة هذه الأجور بشرط أن تكون في حدود النفقات الفعلية، وأشار بعض الفقهاء إلى ما يشبه هذه الصورة (52) .

وقد سبق ما في تكييف العلاقة على أنها قرض.

القول الثالث: التفصيل، وذلك أن الرسوم على أقسام:

أـ التكاليف والنفقات الفعلية، وهذه جائزة إذا لم تكن تكاليف أمور محرمة كالتأمين وتم تقديرها بدقة وعدل.

ب ـ رسوم الضمان، وهذه لا يجوز أخذها لما مضى.

ج ـ أجور الخدمات المقدمة لحامل البطاقة، وهذه في الواقع تابعة للضمان؛ لذا لا يجوز أخذها؛ للقاعدة الفقهية (التابع تابع) ، وحكم رسوم الخدمات تابعة لحكم رسوم الضمان، ولما جاء في القاعدة الأخرى (إذا اجتمع الحلال والحرام غُلِّب جانب الحرام) (53) .

ويظهر لي رجحان هذا القول لقوة أدلته، ولما فيه من التوسط بين تضييق القول الأول وإطلاق القول الثاني، وفيه جمع بين الأدلة، وتحاشٍ لما ذكره أصحاب القول الأول من موانع لأخذ هذه الرسوم، مع أن هذا القول في الواقع هو مراد كثير من أصحاب القول الثاني، حيث قيَّد بعضهم الجواز بأن تكون الرسوم أجرًا مقطوعًا في حدود التكلفة الفعلية كما في قرار مجمع الفقه، إلا أن هذا القول تميز بالتفصيل وبيان حالات الرسوم المأخوذة.

وعلى الرغم من ذلك فإذا أمكن إصدار هذه البطاقات دون رسوم فهو أحوط وأبعد عن الشبهة، بحيث يغطي البنك تكاليف الإصدار من الرسوم الأخرى الجائزة شرعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت