الصفحة 10 من 25

لم أجِد - في حدود اطّلاعي - مَنْ قامَ بنشر هاتين الرّسالتين، ولكونِهما يخصّان عالمًا واحدًا وموضوعًا واحدًا رأيتَ أن أجمعهما في بحثٍ واحدٍ.

وهاتان رسالتان في غايَةِ الاخْتصارِ، وتَضمّنَتا مَوضوعين فرعيّين لَمْ يُوفّهِما المُؤلّفُ حقّهما، فكانَ منْ واجِبِ الباحِثِ أَنْ يُعَوّضَ النّقصَ المَوجُودَ فيهما، كَما أَنّ هاتين الرّسالتين تَتَعلّقان بِموضوعٍ فلسفي هو العلّةُ، وهذا مَوضوعٌ يَحتاجُ إلى بيانٍ وإيضاحٍ، فقامَ بشَرْحهما شرحًا مسْتَفيضًا، وكانتْ الغايَةُ منْ ذلكَ إيضاحَ النّصّ، ولم يتركْ مَوضعًا إلا علّقَ عليه بِما يقتضيه الموضعُ منْ معلوماتٍ تُبيّنُه وتكشفُ إِبْهامَه.

ووُجِدَ في الرّسَالَتَين قليلٌ من التّصْحيفِ والتّحْريفِ، وقد أشرت إلى ذلك، كما وقع النّاسخ في الغلطِ في موضعين أو ثلاثةٍ، وقد نبّهت إلى هذا الغلط في الحاشية.

وقامَ الباحثُ بوضعِ العباراتِ الزّائدة بين معقوفتين للدلالة على زيادتها، ولَمْ يتَدَخّلْ في النّصّ إلاّ عندَ الضّرورةِ وبما يحتملُه، فلَمْ يُضِفْ إلاّ عنوان الرسالة الأولى والتسمية، وكلمتين أو ثلاثًا في النّصّ للتّوضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت