الصفحة 10 من 12

الرفع فيه بهذا الاعتبار أرجح من اعتبار النصب والجر؛ لسلامته عن الحذف، / ولجريانه على ظاهره بلا تكلّف. ... 3 ب

فأقول: إذا عرفت الأرجحية هاهنا باعتبار المعنى التركيبي لهذا القول، على ما عرفت طريقته، تعرف مما ذكر في وجه أرجحية النصب فيه على ما عداه، إنّ النصب فيه أرجح من الجر فيه؛ لاستقامة المعنى على طبق النظم.

وأمَّا الجر فلمجرد اعتبار المناسبة اللفظية، بدون النظر إلى أصل المعنى النحوي، ومعلوم عندك أنّ الاعتبار إنما هو للمعاني، لا للصور والمباني.

وأمَّا اعتبار المعنى في توجيه أرجحية النصب فيه على الجر فيه فإنما هو اعتبار المعنى التركيبي لهذا لقول، على ما عرفت فيما مرّ أحسنَ عِرفان، فلا حاجة إلى الإعادة، والحالة هذه بسبب دلالة هذا المقال، والله سبحانه وتعالى أعلم بحقيقة الحال، سبحانك لا علم لنا إلاّ ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم.

قال: وكتبه محمد بن سليمان الكافيجي الحنفي، عفى الله تعال عنهما آمين، بثامن شهر رمضان المعظم قدره، سنة أربع وسبعين وثمانمائة، أحسن الله عاقبهما، ثم كتب الكاتب / الشاعر، العائذ بالله من السَّرَف عبد الوهاب 4 أ ابن محمد بن شرف، بتاسع شهر رمضان، سنة أربع وسبعين وثمانمائة، أحسن الله عاقبتهما تسع أبيات هي:

علاّمةُ العصرِ محيى الدين آخر ما أفتى به وهو مفتي المذهبِ الحنفي

الحمدُ للهِ فردٌ مِن محامده وأكمل الحمد فيه النصبُ غير خفي

وجرُّه عند أهل النحو فيه خفا فراقبِ اللهَ في إعرابه وخفِ

واعلم بأنَّ كلامَ الشيخِ مُعتبرٌ وإنْ تعدَّدَ لكنْ غير مختلفِ

لأنّ أفراد هذا الحمد كاملةٌ واختصَّ فردٌ بوصف فاضل فصفِ

واللام مُستغرق للحمد شاملهُ في العرفِ وهو دليلٌ عند مُعترِف

وعادَ للحمدِ لا للهِ مُضمرُهُ هذا جوابُ عليم بالسؤالِ وَفِي

نظمتُه لؤلؤًا عقدًا وجتتُ به لتاجرٍ عالمٍ بالدُّرِ في الصَّدَفِ

إنْ شرَّفَ الشيخُ بالتصديقِ قائلَه رأيتُهُ في الورَى أعلى بني شَرَفِ

ثم كتب الشيخ أطال الله بقاءه، وحرس نفسه، وعلاه، في عاشر الشهر، أحسن الله عقباه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت