الصفحة 11 من 12

الحمد لله على جزيل نواله، والصلاة والسلام على نبيه وآله، وبعد،،، فأقول: هذا النظم درٌّ أبهى، وأغلى، وأعلى من دُرِّ الجواهر، بلغ في طراوته وعذوبته ونباهته شأنه، وفي حسن وجه فصاحته / وفي كمال بلاغته إلى مقام أرفع، بحيث يكاد أن يلحق بأمر لا يُتصوَّر بيانه على حده ووجهه كما ينبغي على ما نبغي، فقلت في شأنه:

وإنِّيَ لا أسطيعُ كُنْهَ صِفاتِه ... ولو أنّ أعضائِيْ جميعا تكلموا

ولأجل هذا قيل:

ومَن كملت معانيه وتمّت يرى الأشياءَ كاملةَ المعاني

كما قيل:

فإذا كنتَ بالمداركِ غِرَّا ثم أبصرت حاذِقا لا تماري

فإذا لم ترَ الهلالَ فسلِّم ... لأُناسٍ رأَوْهُ بالأَبْصار

هذا ثم يقول إنه صحيح مقبول عند الكل، وأنه مصلح بين الأقوال بالحق ببيان أنّ لكل قول مُدركا، غير مدرك القول الآخر، ولأجل هذا صار النزاع في توجيه إعراب قولنا: الحمد لله أكمل الحمد وأتمه، نزاعا لفظيا ممزوجا بالوفاق، ونعمة الاتفاق، بفضل الله الكريم الخلاَّق، فسبحان من يُعطي لبعض عباده ما شاء من العلوم والفصاحة والبلاغة والأخلاق، ويُحيى ذكره بالخير يدور في البلدان والآفاق، باقيا إلى يوم التناد والتلاق، والحمد لله ربِّ العالمين / 5 أ وسلام على المرسلين.

قاله وكتبه محمد بن سليمان الكافيجي الحنفي عفى الله تعالى عنهما، آمين، بتاريخ يوم الثلاثاء عاشر شهر رمضان المعظم قدره،

سنة أربع وسبعين وثمانمائة، أحسن الله عاقبتهما،

نقلت ذلك من خطيهما، وقابلته عليهما،

ولله الحمد، وصلى الله على

سيدنا محمد،

وعلى آله

وصحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت