الصفحة 8 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

هذا كتاب يشتمل على سؤال جواب؛ تبصرة وذكرى لأولي الألباب، ...

عنوانه: نزهة المُعْرِب في المشرق والمغرب.

فالسؤال هو: بسم الله الرحمن الرحيم استفتاحًا واستنجاحا، وصلى الله على محمد، وآل محمد، وصحبه وسلم غُدُوًّا ورواحا، ما قول علاّمة المُعربين على الحق المبين، الشيخ محيى الدين، أطال الله بقاءه، آمين، في قول العائذ بالله من السَّرَف عبد الوهاب بن محمد بن شرف: أكمل في الحمد أكمل الحمد وأتمّه على كل حال، أي المحامد من حيث الاستغراق رفعا ونصبا وجرّا، فإنّ من الشعر لحكما، وإنَّ من البيان لسحرا، هذا بمعونة المقام، والحمد لله سِرًا وجهرا.

والجواب هو الحمد لله الذي منه الفيض والتحقيق، أقول وبالله العون والتوفيق: أولًا يُِسمَّى المعنى المراد من هذا القول البليغ معنى، ثانيا عليه مدار كلام البلغاء لا معنى أول، عليه قول النحاة، وهو مدار الإعراب، فيكون من مستتبعات كلام البلغاء، الذين هم الحجة والعمدة والرحلة في فهم خواص التراكيب، فبين ما هم فيه، وبين ما النحاة عليه فرق عظيم، وأمَّا المعاني الإفرادية / فلا تُسمّى عند البلغاء معنى أصلا، بل أصواتا ملحقة بأصوات 2 ب الحيوانات العجم، ولقد صُرِّح به في كتب علم المعاني، فإذا كان الأمر كذلك طاب الوقت والحال، واتّسع المكان والمقام.

الحمد لله على سعة رحمته على عباده، فيكون فهم هذه المعاني من هذا القول المذكور بمنزلة فهم المعاني الالتزامية من فهم ملزوماتها، وكفهم المعاني المجازية من المجازات المركبة على ما حرر في مقامه، وهذا فهم حق لا محيص عنه، فلا تكن إياك من الممترين في هذا، حتى لا تكون حيران في أودية الضلال والبوار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت