فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 63

2 -قال - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم أجر بعض شيئا ) ) [1] وجه الدلالة: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - ربط حصول المرأة على الأجر بعدم الإفساد, هذا يعنى وجوب الاعتدال في الإنفاق.

3 -قوله - صلى الله عليه وسلم - (( لن ينجي أحدا منكم عمله ) ). قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال(( ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة سددوا وقاربوا واغدوا [2] وروحوا [3] وشيء من الدلجة [4] والقصد [5] القصد تبلغوا [6] [7]

وجه الدلالة: في هذا الحديث أمر صريح بالاعتدال والتوسط في كل الأمور, وسلوك سبل الاقتصاد, وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك سبيل للوصول إلى غايات المرء, فالمال نعمة من نعم الله يجب على المسلمين صيانتها, فهو قوام للعباد, وأقوى عامل على رقي الأمم, ونهوض الشعوب, وبه تكون الأمة عزيزة قوية.

4 -عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (( هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ. هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ. هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ) ) [8] . والمتنطعون هم: المتعمقون الغالون المجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم. [9] والحديث ظاهره خبر عن حال المتنطعين، إلا أنه في معنى النهي عن التنطع وهو دليل على أن التوسط والاعتدال في الأمور هو سبيل النجاة من الهلاك؛ فإنه إذ ذم التنطع وهو المغالاة والمجافاة وتجاوز الحد في الأقوال

(1) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب البيوع, باب قول الله تعالى {أنفقوا من طيبات ما كسبتم} / البقرة 267, رقم (1959) ج 2 ص 728.

(2) - (اغدوا) من الغدو وهو السير أول النهار.

(3) - (روحوا) من الرواح وهو السير في النصف الثاني من النهار.

(4) - (الدلجة) السير آخر الليل.

(5) - (القصد) الزموا الوسط المعتدل في الأمور.

(6) - (تبلغوا) مقصدكم وبغيتكم.

(7) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب الرقاق, - باب القصد والمداومة على العمل, رقم (6098) , ج 5 ص 2373 وأخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب لن يدخل أحد الجنة بعمله رقم (2816) ج 4 ص 2169.

(8) - أخرجه مسلم في كتاب العلم، باب هلك المتنطعون، حديث رقم (2670) ج 4 ص 2055.

(9) - صحيح مسلم ج 4 ص 2055.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت