والأفعال، فقد دل على أن المطلوب هو التوسط، وذلك متصور في الطرفين؛ فمثلا شأن الدنيا من تشدد في طلبه والسعي وراءه دون الآخرة، فقد تنطع في طلبها، وهلك، ومن تشدد في مجافاتها والغلو في تركها والبعد عنها، فقد تنطع، وهلك، والتوسط بينهما هو المطلوب. [1]
ومن الأثار الدالة على أهمية التوسط في إنفاق المال, قول سعيد بن المسيب: «ينبغي للعاقل أن يحب حفظ المال في غير إمساك، فإنه من المروءة، يكف به وجهه، ويكرم نفسه، ويصل منه رحمه.» [2]
(1) - بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو - بحث بعنوان: الوسطية والاعتدال في القرآن والسنة أدلة الوسطية في القرآن والسنة, للدكتور/ محمد بن عمر بازمول (ج 1 / ص 43) .
(2) - إصلاح المال ج 1 ص 57.