ثم يمسك, ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش, (أو قال: سدادا من عيش) ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أوقال: سدادا من عيش) فما سواهن من المسألة ياقبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتًا )) [1]
وأما الأدلة من الأثر ففيما يلي:
1 -روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «مكسبة فيها بعض الريبة خير من المسألة» . [2]
2 -وقال لقمان الحكيم لابنه: «يا بني استغن بالكسب الحلال عن الفقر, فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه, وضعف في عقله, وذهاب مروءته. وأعظم من هذه الثلاث استخفاف الناس به» .
3 -قال عمر - رضي الله عنه: «لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق يقول: اللهم ارزقني فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة» , وكان زيد بن مسلمة يغرس في أرضه فقال له عمر - رضي الله عنه: «أصبت استغن عن الناس يكن أصون لدينك, وأكرم لك عليهم» , كما قال صاحبكم:
فلن أزال على الزوراء أغمرها ... ... ... إن الكريم على الإخوان ذو المال. [3]
4 -قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في أمر دنياه, ولا في أمر آخرته» . [4]
دلت الأدلة من القرآن الكريم, والسنة النبوية على إباحة كل كسب يقوم على العدل, وينتفي فيه الظلم, وحثت على الكسب الحلال ومن ذلك مايلي:
(1) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الزكاة, باب من تحل له المسألة, رقم (1044) ج 2 ص 722.
(2) - النهاية في غريب الأثر ج 2 ص 684 - غريب الحديث للخطابي ج 2 ص 560 , وغريب الحديث لابن الجوزي ج 1 ص 426.
(3) - إحياء علوم الدين ج 2 ص 62.
(4) - إحياء علوم الدين ج 2 ص 62.