فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 63

ثم يمسك, ورجل أصابته جائحة اجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش, (أو قال: سدادا من عيش) ورجل أصابته فاقة حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش (أوقال: سدادا من عيش) فما سواهن من المسألة ياقبيصة سحتًا يأكلها صاحبها سحتًا )) [1]

وأما الأدلة من الأثر ففيما يلي:

1 -روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: «مكسبة فيها بعض الريبة خير من المسألة» . [2]

2 -وقال لقمان الحكيم لابنه: «يا بني استغن بالكسب الحلال عن الفقر, فإنه ما افتقر أحد قط إلا أصابه ثلاث خصال: رقة في دينه, وضعف في عقله, وذهاب مروءته. وأعظم من هذه الثلاث استخفاف الناس به» .

3 -قال عمر - رضي الله عنه: «لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق يقول: اللهم ارزقني فقد علمتم أن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة» , وكان زيد بن مسلمة يغرس في أرضه فقال له عمر - رضي الله عنه: «أصبت استغن عن الناس يكن أصون لدينك, وأكرم لك عليهم» , كما قال صاحبكم:

فلن أزال على الزوراء أغمرها ... ... ... إن الكريم على الإخوان ذو المال. [3]

4 -قال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إني لأكره أن أرى الرجل فارغا لا في أمر دنياه, ولا في أمر آخرته» . [4]

الضابط الثالث: إباحة كل كسب يقوم على العدل وليس فيه ظلم.

دلت الأدلة من القرآن الكريم, والسنة النبوية على إباحة كل كسب يقوم على العدل, وينتفي فيه الظلم, وحثت على الكسب الحلال ومن ذلك مايلي:

(1) - أخرجه مسلم في صحيحه, كتاب الزكاة, باب من تحل له المسألة, رقم (1044) ج 2 ص 722.

(2) - النهاية في غريب الأثر ج 2 ص 684 - غريب الحديث للخطابي ج 2 ص 560 , وغريب الحديث لابن الجوزي ج 1 ص 426.

(3) - إحياء علوم الدين ج 2 ص 62.

(4) - إحياء علوم الدين ج 2 ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت