الإسراف اصطلاحًا: لقد وضع العلماء عدة تعريفات للإسراف نذكر منها ما يلي:
1 -تعريف البيضاوي: «الإسراف هو الإنفاق في المحارم» . [1]
2 -تعريف الجصاص: «السرف هو مجاوزة حد المباح إلى المحظور» . [2]
3 -تعريف الجرجاني: «الإسراف إنفاق المال الكثير في الغرض الخسيس, وتجاوز الحد في النفقة وقيل: أن يأكل الرجل ما لا يحل له, أو يأكل مما يحل له الاعتدال ومقدار الحاجة, وقيل الإسراف تجاوز في الكمية, فهو جهل بمقادير الحقوق, وصرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي, بخلاف التبذير» . [3]
4 -تعريف الحموي: «هو تجاوز في الكمية, فهو جهل بمقادير الحقوق» . [4]
5 -وقيل: هو إفساد المال وإنفاقه في السرف. قال تعالى: {ولا تبذر تبذيرا} وخصه بعضهم بإنفاق المال في المعاصي، وتفريقه في غير حق.
6 -ويعرفه بعض الفقهاء بأنه: «عدم إحسان التصرف في المال، وصرفه فيما لا ينبغي، فصرف المال إلى وجوه البر ليس بتبذير، وصرفه في الأطعمة النفيسة التي لا تليق بحاله تبذير, وعلى هذا فالتبذير أخص من الإسراف؛ لأن التبذير يستعمل في إنفاق المال في السرف أوالمعاصي أو في غير حق، والإسراف أعم من ذلك؛ لأنه مجاوز الحد، سواء أكان في الأموال أم في غيرها، كما يستعمل الإسراف في الإفراط في الكلام أوالقتل وغيرهما. [5]
وقد فرق ابن عابدين بين الإسراف والتبذير من جهة أخرى، فقال: «التبذير يستعمل في المشهور بمعنى الإسراف، والتحقيق أن بينهما فرقا، وهو أن الإسراف: صرف الشيء فيما ينبغي زائدًا على ما ينبغي، والتبذير: صرف الشيء فيما لا ينبغي. [6]
(1) - تفسير البيضاوي ج 1 ص 227.
(2) - أحكام القرآن ج 2 ص 358 - دار إحياء التراث- بيروت - 1412 هـ - 1992 م.
(3) - التعريفات ج 1 ص 38.
(4) - غمز عيون الأبصار ج 2 ص 265, مطبوع مع الأشباه والنظائر لابن نجيم- مطبعة دار الطباعة العامرة - سنة 1290 هـ.
(5) - الوجيز للغزالي ج 1 ص 176، والشرح الصغير ج 3 ص 381، وابن عابدين ج 5 ص 484، والنظم المستعذب على المهذب ج 1 ص 8، وتفسير فخر الرازي ج 20 ص 193.
(6) - حاشية ابن عابدين ج 5 ص 484.