فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 63

غيرها عمدًا مدة قبل بيعها، ليوهم المشتري كثرة اللبن, فهي حبس اللبن في ضرع البهيمة لإبهام المشتري أنها كثيرة اللبن؛ لما فيها من غش للمشتري.

والتصرية حرام باتفاق الفقهاء، إذا قصد البائع بذلك إيهام المشتري كثرة اللبن، لما فيه من التدليس والإضرار [1] .

3 -البيوع المنهي عنها لما فيها من الإضرار أوالغش أوالغبن لأحد الطرفين ومن أمثلتها ما يلي:

أ بيع النجش: وهو الزيادة في البيع بأن يزيد الشخص في السلعة على قيمتها من غير أن يكون له حاجة إليها ولكنه يريد أن يوقع غيره في شرائها, وهو حرام نهى عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد روي عن ابن عمر: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع النجش» [2] فإن كان البائع متواطئًا مع الناجش كما يفعل بعض التجار, فإن الإثم يكون عليهما معًا, وإلا فإن الإثم يكون على الناجش وحده, أما إذا لم تزد السلعة على قيمتها فإنه لا يكون حرامًا. [3]

ب بيع الحاضر للبادي: وهو أن يتولى شخص من سكان الحضر السلعة التي يأتي بها البدوي من البادية بقصد بيعها دفعة واحدة فيبيعها"السمسار"على مثله تدريجيا فيضيق على الناس ويرفع ثمن السلعة.

ت السوم على سوم الغير: وهو أن يتفق المتبايعان على بيع سلعة بثمن ويتراضيا عليه مبدئيًا فيأتي رجل آخر فيساوم المالك بسعر أكثر من السعر الذي رضي به. كأن يقول: «لا تبعه وأنا أشتريه منك بأكثر من السعر الذي رضيت به» .

ث تلقي الركبان وهو أن يتلق طائفة يحملون طعامًا إلى البلد فيشتريه منهم قبل قدومهم البلد ومعرفة سعره. [4] أي الذين يجلبون إلى البلد أرزاق العباد للبيع سواء كانوا ركبانًا أو مشاة

(1) - روض الطالب شرح أسنى المطالب ج 2ص 61، وحاشية ابن عابدين ج4 ص 99، وشرح الزرقاني ج5 ص133. المغني ج4 ص 149.

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب البيوع, باب النجش ومن قال لا يجوز ذلك البيع, رق (2035) ج2 ص 753, وأخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه. . رقم (1516) ج3 ص 1156.

(3) - الفقه على المذاهب الأربعة ج 2 ص 190.

(4) - طرح التثريب ج 6 ص 242 المحلى ج 8 ص 373الفتاوى الفقهية الكبرى ج 4 ص 334

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت