فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 63

جماعة أو واحدا. [1] والتلقي محرم، وقال الحنفية: مكروه تحريما، للنهي الوارد فيه: (( لا تلقوا الركبان, ولا يبيع حاضر لباد ) ) [2] وأجاز المالكية تلقي الركبان إذا كثرت السلع واعتدلت الأسعار، وعلم البائع بسعر السوق، وباع بسعر المثل، أوأزيد منه. ويظل النهي عن تلقي الركبان قائمًا معمولا به إذا تضرر أهل السوق عامة ولم تتوفر السلع لهم، أو إذا جهل البائع نفسه بالأسعار، فتجب حينئذ رعاية المصلحة العامة، وحماية البائع نفسه. [3]

ج المزابنة وهى: مأخوذة من الزبن، وهو في اللغة: الدفع [4] لأنها تؤدي إلى النزاع والمدافعة أي بسبب الغبن كما يقول الشافعية.

وفي الاصطلاح الفقهي: عرفها الجمهور بأنها: «بيع الرطب على النخيل بتمر مجذوذ، مثل كيله خرصًا» . (أي ظنًا وتقديرًا) والخرص: الحزر. وذلك بأن يقدر الرطب الذي على النخل بمقدار مائة صاع مثلا، بطريق الظن والحزر، فيبيع بقدره من التمر. فلو لم يكن الثمن رطبًا فهو جائز بسبب اختلاف الجنس.

وعرفها الدردير من المالكية بأنها: «بيع مجهول وهي بيع التمر بالتمر - الرطب- أو بيع الزبيب بالعنب, وكذلك كل بيع مجهول طرفاه أو أحدهما جزافًا. [5]

ح بيع الثمر قبل بدو صلاحه. وهو ظهور مبادئ النضج والحلاوة فيما لا يتلون، وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد. وأما في نحو القثاء فهو أن يجنى غالبًا للأكل، وفي الزرع اشتداده بأن يتهيأ لما هو المقصود منه وفي الورد انفتاحه. [6]

(1) - سبل السلام ج 4 ص 114

(2) - أخرجه البخاري في صحيحه, كتاب البيوع, باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم وكل محفلة, رقم (2043) ج2 ص755, و أخرجه مسلم في البيوع باب تحريم بيع الحاضر للبادي رقم (1521) ج3 ص 1157.

(3) - المنتقى على الموطأ: 17/ 5 - 19، القوانين الفقهية: ص 255.

(4) - المصباح المنير ومختار الصحاح مادة:"زبن".

(5) - الدر المختار ورد المحتار ج5 ص 250، والهداية وشروحها ج 8 ص 493، والشرح الكبير للدردير مع حاشية الدسوقي عليه ج3 ص 7، وشرح الخرشي ج5 ص 11. وانظر شرح المحلي على المنهاج، وحاشية القليوبي عليه ج2 ص 184، والمغني ج 4 ص 283، والإنصاف ج4 ص 327.

(6) - حاشية الجمل على شرح المنهاج ج3 ص 204.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت