فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 125

والأسرة على وجه العموم هي مرآة تنعكس عليها ثقافة المجتمع بما تحويه من قيم وعادات واتّجاهات، فمن الأسرة يستقي الطفل ما يرى من ثقافة، ومن قيم وعادات واتّجاهات اجتماعيّة، ومنها يتعلّم الطفل فكرة الخطأ والصواب، ومنها يتعرّف على الأساليب السلوكيّة، التي عليه أن يتّخذها في تصرّفاته وسلوكه، ويتعلّم الطفل من الأسرة ما عليه من واجبات، وما له من حقوق، وكيف يعامل غيره؟ وكيف يستجيب لمعاملة غيره.؟ وجميع هذه الأنماط السلوكيّة والقيم يتعلّمها الطفل في مراحل تكوينه الأولى، في السنوات التي تسبق دخول المدرسة.

والأسرة بجانب تلك الوظيفة الاجتماعيّة، لها أثرها الكبير في النموّ النفسيّ للطفل، فسلوكها وطبيعة علاقاتها تحدّد إلى درجة كبيرة إن كان الطفل سينمو نموًّا نفسيًّا سويًّا، أو إن كان سينمو نموًّا نفسيًّا غير سويّ .. إنّها مسئولة إلى حدّ كبير عن سمات الشخصيّة، التي يدخل فيها عنصر التعلّم: كالعدوان، والاكتفاء الذاتيّ، والانبساط والانطواء، وغير ذلك من السمات المكتسبة .. والأسرة المستقرّة التي تشبع حاجات الطفل، وبما تتميّز به منْ تجاوب عاطفيّ بين أفرادها عامل مهمّ في سعادة الطفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت