أنّ المعتقدات والقيم واتّجاهات الثقافة يتمّ ترشيحها للطفل، وتقديمهَا عن طريق الوالدين ..
فسلوكُ الوالدين نحو الطفل، يحدّد سلوكه، ويساعد على تشكيله، وذلك بتأديبهم له، وتشجِيعهم إيّاه على أنماط سلوكيّة معيّنة، وتنفيرهم من غيرها ..
فالطفل إذا كانت خبراته الأولى مع والديه مضطّربة وغيرَ مُشبعة بصورة إيجابيّة، نجد علاقاته فيما بعد تتّسم بالقلق وعدم الأمن والاطمئنان، وعدم الثقة فيمن حوله، وقد تصبح علاقاته مع الآخرينَ عدوانيّة انتقاميّة، أو فاسدة منحرفة ..
إنّ علاقة الحبّ مع الأمّ منذ السنوات الأولى المبكّرة ـ وبالأخصّ خلال السنتين والنصف ـ ضروريّة إذا ما أريد للطفل أن ينشأ نشأة سويّة، وإذا لم يَحدث ذلك خلال هذه الفترة، فإنّ أيّة درجة من الأمومة لا يمكنها معالجة الموقف فيما بَعد ..
فارتباط الطفل بالأمّ ارتباطًا وثيقًا سوف يسَاعدُ على نموّ مَهارات الطفل العقليّة والعاطفيّة والاجتمَاعيّة، ممّا ينعكس على لعبه وتَفاعله معَ الأطفال الآخرين، ويتجلّى في