فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 125

الآخر، وتبنى على المودّة والرحمة المتبادلة بين كلا الزوجين، كما يقول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } الروم.

* ـ منبع الأمن الأسريّ ومعينه: والأمن الأسريّ ينبع ويشعّ من المودّة والرحمَة، التي يجمَع اللهُ بها بين قَلبي الزوجين، وهو ركِيزة الأمن الاجتماعيّ، الذي لا يمكنُ أن يتحقّقَ مع فقد الأمن الأسريّ وتصدّع بنيانه، كما أنّ الأمن الأسريّ لا يمكنُ أن يتحقّقَ مع فقد الأمن النفسِيّ، الذي يعيشُه الفردُ وينعم به، إذ كيف يمنح الأمن للآخرِينَ من يفقده.؟ وكيْف يجود به من لا يملكه.؟ ومن هنا فإنّ الاتّصال وثيق، والتأثير متبادل بين النوعين من الأمن، ويمكن القول على سبيل الإجمال: إنّ الأمن الأسريّ هو ثمرة الأمن النَّفسيّ، كمَا أنّ الأمن الأسريّ هو ركيزة الأمن الاجتمَاعيّ وضمانَتُه .. والمودّة والرحمَة، التي جمَع اللهُ بها بين قَلبي الزوجين، في قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21) } الروم، هي في الحقيقة علاقة سامية، وروح صافية، وامتزاج نفسيّ أرقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت