مهمّتك المقدّسة لتكوني ألهيةً تافهة، وسلعةً رخيصة .. واسمعي شاعرهم يعلن الحقيقة المرّة:
"الطفل يبكي عند مرضع أجيرة .."
دمها الغريب لا يمنحه سلامًا بل سقمًا ..
وتنكر هذا أمّ العصر الكنود ..
وهل يرتجى الحنان ممّن تهمل طفلها ..
لتحضن أطفال الآخرين.؟!" [1] ."
إنّ عمل الأطفال في تنظيف المداخن، حين فقد دفء الأمومة، وأمن الأسرة وحنانها، كان سبّة عار على المجتمع الغربيّ، حتّى أطلق بعض الغربيّين على هذه الظاهرة تسمية:"عار لندن"، وفي أغنيةٍ سمّيت:"أغنية البراءة"يقول الشاعر الغربيّ على لسان الطفل:
ماتت أمّي، وكنت صغيرًا جدًّا ..
فباعني أبي.
ولساني بالكاد يمكنه أن يصرخ:
(1) ـ من شعر سانت مارث من شعراء القرن السادس عشر، وهو يتحدّث عن الوحشيّة واللامبالاة، اللتين كانتا تعشّشان في مؤسّسة الإرضاع الغيريّ، ونحن نسوق هذا ليعي أولئك المفتونون بحياة الغرب ونظامهم، الذين لا يقتنعون إلاّ بالأدلّة المقدّمة من هناك. انظر كتاب:"إساءة معاملة الأطفال"ص/16/ تأليف مجموعة من الكتّاب، تحرير إيلي هـ. نيو برغر، ترجمة أحمد رمو.