وقد امتنّ الله تعالى على قبيلة قريش بما أنعم عليهم من نعمة الأمن والطمأنينة، ببركة جوار بيت الله العتيق، ممّا يدعوها إلى توحيد الله تعالى وعبادته، وذكره وشكره، والإيمان بدينه، واتّباع رسوله - صلى الله عليه وسلم -، فقال سبحانه: {فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ (4) } قريش.
ويتبيّن من ذلك كلّه أنّ حياة الإنسان النَّفسيّة والاجتماعيّة لن تستقرَّ إلاّ أن يتحقّق له الأمن بمفهومه الشامل، وينعم به في نفسه وعلاقاته ..