الله له، ولذرّيّته من بعده أنْ لا أمن لهم في الدنيا والآخرة إلاّ باتّباع دين الله ومنهجه، فقال تعالى: {قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) } البقرة.
وعندما كان لوط عليه السلام في كرب وشدّة من قومه، ورأى تألّبهم عليه: {قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ (80) } هود. وَهُوَ في الحقّ كانَ يأوي إلى ركن الله تعالى، وهو الركنٍ المكين الشديد، ولكنّه خاطبهم بعقولهم، التي لا تُؤمن إلاّ بالقوّة المادّيّة الظاهرة، ولا ترهب إلاّ من سطْوتها وبَطشِها، وتأمين الحماية لمن يلوذ بها ..
وعندما سار موسى عليه السلام بقومه بأمر الله، وتبعهم فرعون بقوّته وجنوده، وشعر أصحاب موسى بالخطر المحدق فظهر خوفهم من فرعون: {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) } ، ولكنّ موسى عليه السلام كان يشعر برعاية الله تعالى وحمايته، ومعيّته الخاصّة وعونه: {قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62) } ... الشعراء.