فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 125

ومستوياتهم الفكريّة والثقافيّة والاجتماعيّة لترَى مصداق هذه الكلمة في واقعهم وسلوكهم ..

وربّما عدّ ذلكَ بعض الوجهاء منهم منقبة من المناقب، أنّهم لا يتحدّثون بالغيْبة، ولا يثلبون أعراض الناس .. ولكن أين منهم هموم المؤمن العليَا، التي تجعله مستغرقًا بهمّ الآخرة، وهمّ أمّته وأحزانها، ومشكلاتها وآلامِهَا.؟!

إنّ الإنسان"قد ينهم بجمع المال جمعًا لا ينظر فيه إلى سدّ ضروراته وحاجاته، ولا ينظر فيه إلى أنّه عدّة للحقّ، أو قوّة على العدوّ، وإنّما هو نهم ووله عميق، إنّه صدى الحياة بغير رسالة .. ولا يقف هذا المسكين عند حدّ، ولا يشعر بشبع أو ريّ .. فهو كالطفل الجائع، الذي لم يهتد إلى ثدي أمّه، فالتقم أصبعه، فماذا عسى أن يذهب ذلك من ظمئه وجوعه.؟!"

قد ينهم بالمال، وقد ينهم بمطالب الترف وأنواع الزينة .. أو يؤخذ بحبّ الثناء وعلوّ الذكر .. أو يذهب مع الأنانيّة والرغْبة في الاستئثار .. أو يمضي معَ نزعة الغلبة والقهْر، وحبّ التفوّق على الأقران .. أو ينطَلق بجهده وراء غير ذلك من النزعات والشهوات، التي يسفّ فيها، أو يعلو بغير الحقّ .. وقد يتورّط أثناء هذا في كثير من الأخطاء والمظالم والآثام .. وقد يجني على نفسه، وعلى غيره من عباد الله شرّ الجنايات، وقد تَضيق جناياته، وقد تتّسع تبعًا لمَا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت