فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 143

""""""صفحة رقم 25""""""

إلي فأنا المتكفل بنصرك أنا الباذل نفسه دونك، حتى إذا جئتما إلى البيت المنتظر فيه ما ينتظر، وماذا ينتظر، ودعتك وداع العائد إليك، وودعتك الملائكة وداع المثبت لك ودخلت إلي وجدك لا عملك معك وان كان حسنًا لأنك لا تراه أهلًا لنظري ولا الملائكة معك وان كانوا أوليائك، لأنك لا تتخذ وليًا غيري فتنصرف الملائكة إلى مقاماتهم بين يدي وينصرف ما كان لي عملك إلي. وقال لي تعلم ولا تسمع من العلم وأعمل ولا تنظر إلى العمل. وقال لي عمل الليل عماد لعمل النهار. وقال لي تخفيف عمل النهار أدوم فيه، وتطويل عمل الليل أدوم فيه. وقال لي أن أردت أن تثبت بين يدي في عملك فقف بين يدي لا طالبًا مني ولا هاربًا إلي، انك إن طلبت مني فمنعتك رجعت إلى الطلب لا إلي أو رجعت إلى اليأس لا إلى الطلب، وأنك إن طلبت مني فأعطيتك رجعت عني إلى مطلبك، وان هربت إلي فأجرتك رجعت عني إلى الأمن من مهربك من خوفك وأنا أريد أن أرفع الحجاب بيني وبينك فقف بين يدي لأني ربك ولا تقف بين يدي لأنك عبدي. وقال لي إن وقفت بين يدي لأنك عبدي ملت ميل العبيد، وان وقفت بين يدي لأني ربك جاءك حكمي القيوم فحال بين نفسك وبينك. وقال لي إن أنحصر علمك لم تعلم، وان لم ينحصر عملك لم تعمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت