فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 143

""""""صفحة رقم 2""""""

أنوار عزتي فما أتت على شيء إلا أحرقته، فلا لها منظر في السماء فتثبته، ولا مرجع إلى الأرض فتقر فيه. وقال لي خذ حاجتك التي تجمعك علي وإلا رددتك إليها وفرقتك عني. وقال لي مع معرفتي لا تحتاج، وما أتت معرفتي فخذ حاجتك. وقال لي تعرفي الذي أبديته لا يحتمل تعرفي الذي لم أبده. وقال لي لا أنا التعرف ولا أنا العلم، ولا أنا كالتعرف ولا أنا كالعلم.

أوقفني في القرب وقال لي ما مني شيء أبعد من شيء ولا مني شيء أقرب من شيء إلا حكم إثباتي له في القرب والبعد. وقال لي البعد تعرفه بالقرب، والقرب تعرفه في بالوجود. وأنا الذي لا يرومه القرب، ولا ينتهي إليه الوجود. وقال لي أدنى علوم القرب أن ترى أثار نظري في كل شيء فيكون أغلب عليك من معرفتك به. وقال لي القرب الذي تعرفه في القرب الذي أعرفه كمعرفتك في معرفتي. وقال لي لا بعدي عرفت ولا قربي عرفت ولا وصفي كما وصفي عرفت. وقال لي أنا القريب لا كقرب الشيء وأنا البعيد لا كبعد الشيء من الشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت