""""""صفحة رقم 8""""""
أوقفني في الرحمانية وقال لي هي وصفي وحدي. وقال لي هي ما رفع حكم الذنب والعلم والوجد. وقال لي ما بقي للخلاف أثر فرحمة، وما لم يبق له أثر فرحمانية. وقال لي قف في خلافية التعرف، فوقفت فرأيته جهلًا، ثم عرفت فرأيت الجهل في معرفته ولم أر المعرفة في الجهل به. وقال لي من أستخلفه لم أسوه على رؤيتي بشرط يجدني إن وجده ويفقدني إن فقده. وقال لي إن استخلفتك شققت لك شقًا من الرحمانية، فكنت أرحم بالمرء من نفسه، وأشهدتك مبلغ كل قائل فسبقه إلى غايته، فرآك كل أحد عنده ولم تر أحدًا عندك. وقال لي إن استخلفتك جعلت غضبك من غضبي فم ترأف بذي البشرية، ولم نتعطف على الجنسية. وقال لي إذا رأيتني فاتبعني، ولو صرفت وجوه الكل عنك فاني أقبل بهم خاضعين إليك. وقال لي إذا رأيتني فأعرض عمن أعرض عنك وأقبل إليك. وقال لي إن استخلفتك أقمتك بين يدي وجعلت قيوميتي وراء ظهرك وأنا من وراء القيومية، وسلطاني عن يمينك وأنا من وراء السلطان. واختياري عن شمالك وأنا