""""""صفحة رقم 67""""""
وقال لي من لم يرني رأى الشيء لي ولم يشهده لي، وما كل من رآني شهد ما رأى. وقال لي الشهادة أن تعرف وقد ترى ولا تعرف.
أوقفني في الدلالة وقال لي المعرفة بلاء الخلق خصوصه وعمومه وفي الجهل نجاة الخلق خصوصه وعمومه. وقال لي معرفة لا جهل فيها لا تبدو، جهل لا معرفة فيه لا يبدو. وقال لي أدني ما يبقى من المعرفة اسم البادي. وقال لي عرفني إلى من يعرفني يراني عندك فيسمع مني، ولا تعرفني إلى من لا يعرفني يراك ولا يراني فلا يسمع مني وينكرني. وقال لي إذا عرفت من تسمع منه عرفت ما تسمع. وقال لي لن تعرف من تسمع منه حتى يتعرف إليك بلا نطق. وقال لي إذا تعرف إليك بلا نطق تعرف إليك بمعناه فلم تمل في معرفته. وقال لي أنكرتني كل معرفة لم أشهدها أنني جاعلها، وهربت إلي كل سريرة لم أشهدها أنني مطالبها. وقال لي خوف كل عارف بقدر ما استأثرت معرفته بنفعه في معرفته. وقال لي كل أحد تضره معرفته إلا العارف الذي وقف بي في معرفته.