""""""صفحة رقم 99""""""
وقال لي قلوب العارفين أعرفي حالك منه فإن أمرك بتعريف العبيد فعرفيهم وأنت في تلك الحال أدرك لقلوبهم ولا نجاة لك إلا به. وقال لي لقلوب العارفين لا تخرجي عن حالك وإن هديت إلي من ضل، أتضلين عني وتريدين أن تهدي إلي. وقال لي وزن معرفتك كوزن ندمك. وقال لي قلوب العارفين ترى الأبد وعيونهم ترى المواقيت. وقال لي أصحابي عطل مما بدا، وأحبابي من وراء اليوم وغدًا. وقال لي لكل شيء أقمت الساعة فهي له منتظرة وعلى كل شيء تأتي الساعة فهو منها وجل. وقال لي قل للعارفين كونوا من وراء الأقدار فإن لم يستطيعوا فمن وراء الأفكار. وقال لي قل للعارفين وقل لقلوب العارفين قفوا لي لا للمعرفة، أتعرف إليكم بما أشاء من المعرفة وأثبت فيكم ما أشاء من المعرفة فإن وقفتم لي حملتم معرفة كل شيء وإن لم تقفوا لي غلبتك معرفة كل شيء فلم تحملوا لشيء معرفة. وقال لي قل لقلوب العارفين لا تستقيموا على خلة فتقلبكم الخلة إلى الخلة. وقال لي الأكل والنوم يحسبان على الحال التي يكونان فيها، إن كانا في العلم حسبًا فيه إن كانا في المعرفة حسبا فيها. وقال لي قل لقلوب العارفين من أكل في المعرفة ونام في المعرفة ثبت فيما عرف.